باسم الأنصاري
231
موسوعة طب الأئمة ( ع )
المجنون والمسحور الذي يعذّب ؟ قال : « يا ابن سنان ! لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ؛ ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن ؟ أليس اللّه جل جلاله يقول : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ؟ أليس يقول تعالى ذكره وجلّ ثناؤه : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ؟ ! سلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء » . وعن النبي صلّى اللّه عليه واله : « من رأى شيئا يعجبه ، فقال : ( اللّه ، اللّه ، ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّا باللّه ) ! لم يضرّه شيء » . وروي : « أنّ جبريل عليه السّلام رقى النبي صلّى اللّه عليه واله وعلّمه هذه الرقية : بسم اللّه أرقيك ، من كل عين حاسد ، اللّه يشفيك » . وعن النبي صلّى اللّه عليه واله : « إنّ العين حقّ ، والعين تنزل الحالق » « 1 » . ورد في الخبر : « أنّه صلّى اللّه عليه واله كان يعوّذ الحسن والحسين عليهما السّلام بأن يقول : أعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامّة » . وروي : « أنّ إبراهيم عليه السّلام عوّذ ابنيه ، وأنّ موسى عوّذ ابني هارون بهذه العوذة » . وفي الحديث : « أنّ العين لتدخل الرجل القبر ، والجمل القدر » . وعن النبي صلّى اللّه عليه واله : « أنّ العين حق ، وأنّ يعقوب عليه السّلام خاف على بنيه من العين
--> ( 1 ) - الحالق : المكان المرتفع من الجبل ، [ وقد يكون كنّى بذلك عن الموت ] .